الشيخ محمد باقر الإيرواني
299
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
2 - ولاية الأبوين للأب والجد للأب الولاية على الصغيرين في تزويجهما ، وعلى المجنون البالغ المتصل جنونه ببلوغه . بل قيل بثبوتها عليه في حالة الانفصال أيضا . وفي ثبوت الولاية لهما على البكر البالغة خلاف ، بخلاف الثيب فإنه لا خلاف في استقلالها في أمرها . والمستند في ذلك : 1 - اما ثبوت الولاية للأب والجد فلم ينسب فيه خلاف لأحد - سوى ابن أبي عقيل حيث نسب له انكار الولاية للجد « 1 » - للروايات الكثيرة ، كصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : « الصبي يتزوج الصبية يتوارثان ؟ فقال : إذا كان أبواهما اللذان زوجاهما فنعم . قلت : فهل يجوز طلاق الأب ؟ قال : لا » « 2 » وغيرها . ولعل انكار ابن أبي عقيل ولاية الجد ناشئ من اقتصار الرواية المذكورة وغيرها على خصوص الأب . ولكنه يندفع بكون الجد مصداقا للأب ، وبالروايات الأخرى الدالة على أن الجد والأب لو تزاحما في اعمال الولاية قدّم الجد ، كصحيحة محمد بن مسلم الأخرى عن أحدهما عليهما السّلام : « إذا زوّج الرجل ابنة ابنه فهو جائز على ابنه ، ولابنه أيضا ان يزوجها . فقلت : فان هوى أبوها رجلا
--> ( 1 ) جواهر الكلام 29 : 171 . ( 2 ) وسائل الشيعة 14 : 220 الباب 12 من أبواب عقد النكاح الحديث 1 .